كتاب جديد سنقرأه بعد 88 عاماً: لورى أندرسون تنضم إلى مكتبة المستقبل
في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً خلال هذا الأسبوع، أعلنت الفنانة والمبدعة الأميركية لورى أندرسون (Laurie Anderson) عن انضمامها إلى مشروع «مكتبة المستقبل» الذي يضمّ أعمالاً لن تُفتح قراءتها ولا تُنشر إلا بعد عقود طويلة من الآن. ووفقاً لما نشره موقع «اليوم السابع» نقلاً عن تقارير ثقافية، فإنّ من بين المواد المودعة في هذا المشروع كتاب جديد أعدّته أندرسون، لن يُتاح للقراءة العامة إلا بعد مرور نحو 88 عاماً، أي في عام 2114 تقريباً، وهو ما يمنح هذه التجربة طابعاً زمنياً استثنائياً يجمع بين الأدب والفنون البصرية والانتظار الطويل.
ما فكرة «مكتبة المستقبل»؟
المشروع، الذي أسّسه الناقد والمؤلف الفنلندي يوهاني نورمكيا، يقوم على إيداع مئة كتاب في حرم جامعة هلسنكي المركزية داخل غرفة مغلقة تحت الأرض، ولا يُسمح بفتح أبوابها إلا بحلول عام 2114. كل كتاب يُودَّع يُطبع بطريقة خاصة على ورق مقاوم للتلف، ويصاحب كلٍّ منها رسالة شخصية من صاحبه إلى القارئ المجهول الذي سيقرأه بعد أجيال. ويهدف المشروع إلى خلق حوار بين الحاضر والمستقبل، وإلى اختبار فكرة أن تكون الكتابة فعلاً موجَّهاً إلى زمن لم يأتِ بعد.
لماذا يثير هذا الكتاب اهتماماً واسعاً الآن؟
- يجمع المشروع بين الأدب والتكنولوجيا، إذ يُطبع الكتاب على ورق مصمَّم ليبقى صالحاً لأكثر من قرنين من الزمن.
- يطرح تساؤلات فلسفية عميقة عمّا سيبقى من حضارتنا ومخيلاتنا بعد مئة عام من الآن.
- يضمّ مساهمين من مجالات متنوّعة، ما يجعل كلّ كتاب شهادة فنية وثقافية على عصره.
- يستقطب أسماء بارزة في عالم الموسيقى والفنون، من بينهم لورى أندرسون نفسها، ما يمنحه بُعداً إبداعياً يتجاوز النصوص المكتوبة فحسب.
- يُجسّد مفهوماً جديداً للخلود الأدبي، إذ يصبح الكتاب أشبه بفقاعة زمنية تُفتح في زمن محدد.
لورى أندرسون وموقعها في المشروع
تُعدّ أندرسون من أبرز الأصوات الفنية المعاصرة، إذ جمعت بين الموسيقى التجريبية والأداء الحيّ والفن البصري على مدى عقود. وقد عُرفت بأعمالها المبتكرة مثل «أوغاري» (O Superman) ومشاريعها التركيبية التي تبحث في العلاقة بين الإنسان والآلة والصوت. انضمامها إلى «مكتبة المستقبل» يعني أنّ الكتاب الذي أعدّته سيحمل بصمتها الفنية، وسيكون بمثابة رسالة إلى جمهور لن يُولد إلا بعد سنوات طويلة، وهو ما يُضفي على هذا الكتاب طابعاً شخصياً وفريداً يختلف عن أيّ إصدار ورقي تقليدي.
أسماء أخرى ضمن «مكتبة المستقبل»
إلى جانب أندرسون، يضمّ المشروع قائمة من المبدعين المعاصرين، من بينهم:
- الروائي البريطاني مارتن أميس.
- المغني وكاتب الأغاني الأميركي ديفيد بايرن.
- الكاتب الصيني يو هوا.
- الفنان والمخرج الياباني ريوسوكي هاماغوتشي.
- الكاتب الفنلندي آرتو بآسلينن.
كيف يمكن متابعة أخبار الكتب الجديدة خلال عام 2026؟
لكلّ من يهتمّ بمواكبة أحدث الإصدارات الأدبية والثقافية خلال هذا العام، يمكن الاعتماد على عدد من المنصات الرقمية، من بينها صفحات الأخبار الثقافية، ومواقع الناشرين العالميين، إضافة إلى قواعد البيانات التي تُحدّث دورياً بقوائم الإصدارات المرتقبة. كما تُعدّ متابعة المقابلات الصحفية مع المؤلفين من أفضل الطرق لاكتساب فكرة واضحة عمّا يدور في المشهد الأدبي الدولي.
خلاصة
يمثّل كتاب لورى أندرسون الجديد ضمن «مكتبة المستقبل» تجربة ثقافية غير مألوفة، إذ يجمع بين فكرة الانتظار الطويل والكتابة الموجَّهة إلى زمن غير مرئي. وبينما يستمرّ المشروع في استقطاب أسماء جديدة، يبقى السؤال الأكثر إثارة: أيّ رسائل سيحملها هذا الكتاب إلى القرّاء الذين سيعيشون بعد نحو 88 عاماً من الآن؟.